عبد الغني الدقر
523
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
كان منفيّا لفظا أو تقديرا نحو « واللّه لا أقوم » تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ « 1 » إذ التقدير : لا تفتأ ، أو كان المضارع للحال كقراءة ابن كثير لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ « 2 » وقول الشّاعر : يمينا لأبغض كلّ امرئ * يزخرف قولا ولا يفعل أو كان مفصولا من اللّام بمعموله نحو : وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ « 3 » . أو بحرف تنفيس نحو : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى « 4 » . 3 - حكم آخر الفعل المؤكّد بهما : إذا أكّد الفعل بأحد النّونين ، فإن كان مسندا إلى اسم ظاهر أو إلى ضمير الواحد المذكّر ، فتح آخره لمباشرة النون له ، ولم يحذف منه شيء سواء أكان صحيحا أم معتلا نحو : وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ « 5 » و « ليخشينّ وليدعونّ وليرمينّ » بردّ لام الفعل إلى أصلها المعتلّ ، وكذلك الحكم في المسند إلى ألف الاثنين ، غير أنّ نون الرّفع تحذف للجازم أو للنّاصب وإذا كان مرفوعا تحذف لتوالي الأمثال ، وتكسر نون التّوكيد تشبيها بنون الرّفع ، نحو « لتنصرانّ ولتدعوانّ ولتسعيانّ ولترميانّ » وإذا أسند الفعل المؤكّد لنون الإناث زيد « ألف » بينهما وبين نون التّوكيد نحو « لتنصرنانّ يا نسوة » و « لترمينانّ ولتسعينانّ » بكسر « نون التّوكيد » فيها لوقوعها بعد الألف . وإذا أسند الفعل المؤكّد إلى « واو الجماعة » أو « ياء المخاطبة » فإمّا أن يكون صحيحا أو معتلا . فإن كان صحيحا حذفت نون الرّفع للنّاصب أو الجازم وإذا كان مرفوعا حذفت لتوالي الأمثال ، وحذفت « واو الجماعة » أو « ياء المخاطبة » لالتقاء السّاكنين ، نحو « لتنصرنّ يا قوم » و « لتجلسنّ يا هند » . وإن كان ناقصا ، وكانت عين المضارع مضمومة أو مكسورة حذفت لام الفعل زيادة على ما تقدّم ، وحرّك ما قبل النّون بحركة تدلّ على المحذوف نحو « لترمنّ يا قوم » و « لتدعنّ » و « لترمنّ يا دعد » و « لتدعنّ » . أمّا إذا كانت عينه مفتوحة فتحذف لام الفعل فقط ، ويبقى ما قبلها مفتوحا ، وتحرّك « واو الجماعة » بالضّمّة ، و « ياء
--> ( 1 ) الآية « 85 » من سورة يوسف « 12 » . ( 2 ) الآية « 1 » من سورة القيامة « 75 » . ( 3 ) الآية « 158 » من سورة آل عمران « 3 » . ( 4 ) الآية « 5 » من سورة الضحى « 93 » . ( 5 ) الآية « 40 » من سورة الحج « 22 » .